ابن ميمون
149
دلالة الحائرين
الواجبة الوجود كما قيل ، هي ذات صفات ومعان أخرى تلحقها ، فهو شيء غير موجود بوجه ، كما تبرهن فإذا قلنا إن هذه الذات المسمّاة إلها مثلا هي ذات فيها معان متعددة تتّصف بها ، فقد أوقعنا تلك الاسمية على عدم محض . فتأمّل كيف « 1670 » خطر في إيجاب الصفات له ، فالذي ينبغي أن يعتقد في ما جاء من الصفات في كتب « 1671 » التنزيل أو كتب الأنبياء أنها كلها للارشاد لكماله تعالى لا غير أو صفة أفعال صادرة عنه كما بينّا . فصل سا [ 61 ] [ أسماء اللّه تعالى مشتقة من افعاله ] جميع أسمائه تعالى الموجودة في الكتب كلها مشتقة من الأفعال ، وهذا ما لا خفاء به ، إلا اسم واحد « 1672 » وهو : الياء والهاء والواو والهاء « 1673 » [ - يهوه ] ، فإنه اسم مرتجل له تعالى ولذلك سمّى : الاسم الأعظم « 1674 » ، معناه أنه يدلّ على ذاته تعالى دلالة بيّنة لا اشتراك فيها . اما سائر أسمائه المعظمة ، فتدل باشتراك لكونها مشتقّة من افعال يوجد مثلها لنا ، كما بينّا « 1675 » حتى أن الاسم المكنى به عن : الألف والدال والنون والياء « 1676 » [ - آدنى ] ، هو أيضا مشتق من السيادة : قد خاطبنا الرجل سيد الأرض « 1677 » . والفرق بين قولك آدنِى [ سيدي ] بكسر النون وبين ان تقوله بمدّ النون بفتحة طويلة « 1678 » [ آدناى - ربى ] مثل الفرق بين قولك سارى « 1679 » الّذي معناه : رئيسى ، وبين قولك : ساراي « 1680 » :
--> ( 1670 ) فتأمل كيف : ت ، فا تأمل كم : ج ( 1671 ) كتب : ج كتاب : ت ، ( 1672 ) اسم واحد : ت ج ، اسما واحدا : ن ( 1673 ) الياء والهاء والواو والهاء : ا ، يود ، ها ، واو ، ها : ت ج [ هذه الحروف المقطعة تشكل اسم : يهوه . ربما حرمة عدم التلفظ بها ساق موسى بن ميمون إلى ذكر حروفها مقطعة ] . ( 1674 ) : ا ، شم مفرش : ت ج ( المعنى الحرفي : اسم مفسر . يقصدون انه لا ينطق ولكن يعطى معناه بالتفسير ) ( 1675 ) انظر الفصل السابق ، 54 ( 1676 ) الألف والدال والنون والياء : ا ، الف ، دل ، نون ، يود : ج ، يود ، ها ، واو ، ها : ت [ نسخه ج ، هي الصحيحة وهي المطابقة لما يأتي ، وهو اسم « آدنى » في المتن ] ( 1677 ) : ع [ التكوين 42 / 30 ] درهايش أدنى ها رص : ت ج ( 1678 ) : ا ، بالقمص : ت ج ( 1679 ) : ا ، سرى : ت ج ( 1680 ) : ا ، سرى : ت ج